إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
العالم وأخته على نسخ مدونة أبي غانم الخراساني لما بقي لأهل المذهب الإباضي مدونة يعتمدون عليها لما لحق بتيهرت (1).
تحول وادي مزاب بفضل حركة الفرسطائي وغيره من الأعلام إلى مركز علمي وثقافي، حيث انتشرت فيه المدارس ودور المشايخ وحلق المساجد، فعمت الثقافة جميع المستويات والشرائح الاجتماعية ونبغ فيه عدد كبير من العلماء أمثال قطب الأئمة الشيخ الحاج أمحمد بن يوسف أطفيش، والشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، هؤلاء وغيرهم سيكون لهم دور فعال في تعليم النساء المزابيات (2).
جهود أعلام الإصلاح بوادي مزاب في مجال تعليم المرأة:
إن الفلسفة الصارمة التي ضبط بها المجتمع في وادي مزاب دور المرأة وتحركاتها جعل من الصعب أن تظهر مسيرة تعليمية أو علمية لها، ويضاف إلى ذلك أن التعليم في وادي مزاب ومنذ تأسيس حلقة العزابة كان تقليديا في عمومه، يعتمد على المحاضر التي يعمها الذكور مع عدم مبالاة المجتمع بكل ما هو جديد والتفافهم بالحياة المادية لفاقة الناس
وحاجتهم (3).
6
فالمجتمع المزابي قد ضرب بجدار من حديد بين النساء والرجال، فالمرأة تقضي جل وقتها في بيتها بين أفراد عائلتها، كما يقضي الرجل سائر أوقاته في الأسواق أو في بساتين
_1
_2
الشماخي، المصدر السابق، ص، 195.
بشير بن عمر مرموري، الفتاه في مزاب، نشأتها وتعليمها بين الثابت والمتغير نشر جمعية التراث، المطبعة
العربية، غرداية، ط 01، 2003 م، ص، 160.
3
قاسم الشيخ بالحاج، تعليم المرأة في وادي مزاب نشأته وتطوره، نشر جمعية التراث العالمية للطباعة والخدمات
العربية غرداية 2017 م در ط، ص، 16.
223