إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

الزمن وللإشارة فإن هذا المفهوم الخاطئ لم يكن بعيدا عن عهد القطب، فقد ذكر الشيخ إبراهيم بن بحمان (1) قبله مرجعا ذلك إلى تساهل النّاس في أمور الدين ونقص الوازع الديني متحججين بانعدام الأمن وقطاع الطرق (2).

وبسبب هذا الاستخفاف ترسخ في اعتقادات الناس إلى عهد قطب الأئمة أطفيش هذا الأمر، فأراد أن يبطل هذا الاعتقاد من خلال اصطحابه لزوجته مريامة فرطاس رغم ما تلقاه من معارضة وصلت إلى حد التفكير في استعمال السلاح لمنعه، ولكن القطب أراد وبكل ما أوتي من إيمان أن يقف في وجه هذا التيار الذي يمنع المرأة المزابية عن أداء واجباتها الدينية (3).

فإذا منعت المرأة من أداء فريضة الحج وعدم سفرها في سبيل ذلك يعطي للباحث فكرة أن المجتمع المزابي كذلك لم يتسامح مع قضية خروج المرأة لطلب العلم، لكون الأولى أقوى تأثيرا في حياة المسلم من الثاني، ورأي المزابي أن البنت منذ ولادتها تُعد لتكون سندا لزوجها فيقول محمد علي دبوز في هذا الصدد: «إن أمها تعدها منذ ولادتها لتكون أساسا لحياة زوجها، وركنا للمجتمع بالإيحاء والقدوة الحسنة من سلوكها في الدار وبالتدريب على العمل وعلى كل الأخلاق الإسلامية الراقية في كل أدوار طفولتها وفي شبابها» (4).

إبراهيم بن بحمان ابن أبي محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الثميني اليسقني (تو 1332 هـ/1817 م) من أعلام وادي مزاب أخذ العلم عن خاله عبد العزيز الثميني، وابي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي، ترك العديد من المصنفات والقصائد كانت له خزانة ثرية بالمخطوطات. ينظر: مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ج 2،

ص،13.

_2

إبراهيم بن بجمان الثميني، مختصر المناسك ومهذب المسالك، مخ، خزانة الشيخ عمي السعيد، رقم 192،

رمز د غ 138، ص ص، 4، 5.

يحي بن بهون حاج محمد المرجع السابق، ص، 52.

محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح، المصدر السابق، ج 1، ص 109.

225