إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

الشهادة تفند مقولة أن النساء في وادي مزاب يتساهلن في أداء فرائضهن، كما أنها تفند ما نقلته الكاتبة أليس لامزيير، حينما نقلت فكرة أن مزاب بلد لا تخرج النساء فيه (1).

يقول إبراهيم طلاي: «ولا نغفل ونحن نتحدث عن النشاط الثقافي أن نشير إلى ما بذلته العزابات (جمعية النساء في هذا الميدان أيضا، فلمجلس العزابات، علاوة على مهمة الوعظ والتوجيه الديني، مدارس أو دور تثقيف للبنات، غير أن غالب هذه الدور مسيرة على الطريقة العتيقة التي تعتمد على التلقي، نسجل هذه مع الأسف الشديد» (2).

إن مؤتمر "لا إله إلا الله يعد أروع مثال اهتدي إليها وادي مزاب لحفظ البنت المزابية من التفسخ والانحلال فكان لهذا المؤتمر النسوي الذي يعقد سنويا في كل مدن مزاب قوة روحية دينية في التأثير والتوجيه لمقاومة الانحرافات الزوجية والعائلية، واتخاذ الحلول للمشاكل الطارئة والمتعددة في الحياة العامة والوسط الأسري (3).

وكانت هيئة الغسالات "تيمسيردين" هي الرباط المتين لحفظ الأسر وصيانتها وضبط نظامها في جميع مناحي الحياة الدينية والأخلاقية والعلاقات الزوجية، ولهذه الهيئة اتصال وثيق بحلقة العزابة، فكانت هي التي تختار الصالحات من الأمر، حيث أنهن يقمن بواجبات العائلات لا يمكن للرجل القيام بها، من غسل للأموات منهن، والقيام بشؤون الولادة والحمل وبيان أحكام الحيض والنفاس، وفض الخصومات، وقد خصصت لهذه الهيئات بيوت

دينية

(4) ،

خاصة خلف المساجد، فيها مصلى لهن)

2

ومما سبق نستخلص أن تعليم المرأة المزابية اقتصر على طرق تقليدية يمنع فيها الاختلاط، تتولاه إحدى النساء الصالحات ممن أوتين نصيبا من العلم وحظا من التعليم على

3

_4

إبراهيم بيوض، المجتمع المسجدي، المصدر السابق، ص، 62.

إبراهيم طلاي مزاب بلد الكفاح المصدر السابق، ص، 30.

حمو مجمد عيسى النوري، دور المزابيين، المصدر السابق، ج 01، ص، 179.

نفسه،

ص،

178

227