إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
تنتج نتيجة ولو استمرت عمر نوح؟ أم كيف يزدهر والأفراد الذين وفقوا إلى طريقة من طرقه المنتجة تشن عليهم الغارات ليل نهار، ويرشقون بنبال التخطئة؟» (1).
إن المدارس الإصلاحية قد تربص بها الحكام العسكريين، فمنعوا أي نشاط للمدارس العربية وأغلقوا أبوابها إلا برخص تسلمها مصالحهم، فكانت الإدارة العسكرية الفرنسية تشدد المراقبة وتلاحق وتغرم وتسجن كل ما له علاقة بهذا النوع من التعليم، وأصدرت قرارات وتعليمات صارمة في هذا الصدد.
اضطر القائمون على هذه المدارس إلى التحايل تارة بأنها مجرد كتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم، وتارة بفتحها بجوار المساجد لكي تظهر على أنها محسوبة على مرافقه فينجوا من المراقبة، ومن هنا يتضح لنا مدى التضحيات والصبر والمعاناة التي لاقاها أعلام المدارس وتحملوها في سبيل مشاريعهم (2).
إن من أهم ما توصلت إليه المدارس العصرية في وادي مزاب وخارجها هو انتشار التعليم الإسلامي العربي، مما جعل المنطقة بمنأى عن الانحلال الخلقي والانحراف الاجتماعي الذي هدد الجزائر (3)، فلم تقف هذه المدارس موقف المشاهد إزاء مرامي الإدارة الفرنسية في طمس معالم الهوية الوطنية، بل حاربوها بالقرآن الكريم والعربية وتعاليم الدين الإسلامي، فهذه العناصر كفيلة بمقاومة العدو (4).
عبد الرحمن بكلي حالتنا" التعليمية، جريدة، ميزاب ع 02، 1926/ 10/08 م، ص، 01.
محمد قاسم بن أحمد، المرجع السابق، ص ص، 508، 509.
- تركي رابح، المرجع السابق، ص، 253،254.
موسى بن عمر، المرجع السابق، ص 120.
237
2
3
4