إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
تجار معسكر وأعيانها جعله الأمير من المقربين هو وابنه يدر الحاج أحمد بن حمو قاضي
معسكر، وهما من قصر بني يزقن توفيا في معسكر (1).
رفض بني مزاب إخضاع قراهم للأمير عبد القادر:
عمدت فرنسا إلى عقد معاهدة وادي التافنة
مع الأمير عبد القادر وهذا لما استعصت
عليها مدينة قسنطينة، فمصلحة الإدارة الفرنسية تكمن في توجيه كل قواتها نحو الشرق الجزائري والتفرغ للحاج أحمد باي وإخضاع قسنطينة مقابل الاعتراف للأمير بالسلطة على عمالة وهران والتيطري.
توجه الأمير على إثر هذا الاعتراف نحو المناطق الجنوبية لتوسيع سلطاته بعد أن أحس أن هيبته تكاد تضيع في هذه الأجواء، وهذا ما ذكره صالح عقاد في كتابه "المغرب العربي" إذ يقول: «وفي هذه الأثناء ركز الأمير عبد القادر جهوده لتوسيع دائرة نفوذه وخاصة في المناطق الجنوبية، حيث لم يكن ملتزما أمام الفرنسيين بأي شرط، ولقد اعترفت بعض الواحات جنوب وهران وتيطري بسيادته حتى واحة توغرت في الصحراء الكبرى، وامتد نفوذه شرقا إلى بسكرة، ولكن في سنة 1837 م كادت هيبته تضيع أمام إحدى الواحات الصغيرة جنوب التيطري وهي واحة عين ماضي، التي كان يحكمها أحد أبناء التيجاني مؤسس أكبر طريقة صوفية في شمال إفريقيا، فقد قاومت هذه الواحة حصارا ضربه الأمير عليها لمدة ستة أشهر استنفذت منه ضحايا وأموالا طائلة … » (2).
وفي الوقت الذي كان الأمير محاصرا لعين ماضي أرسل مرسوله إلى قصور واد مزاب يطلب منهم الاعتراف بحكمه، وقد ذكر يوسف بن بكير في مرجعه " تاريخ بني مزاب"
يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص: 96، ينظر: حمو عيسى النوري، المرجع السابق، ج 1، ص، 255، ينظر: الشيخ القرادي، المصدر السابق، ص، 180.
2 - صلاح العقاد، المغرب العربي في التاريخ الحديث والمعاصر، الجزائر تونس المغرب الأقصى، ط 6، مكتبة الأنجلوا المصرية، مصر، 1993 م، ص، 109.
246