إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
"1 11
المعاهدة، إلى أن تلقى القائد العسكري الجنرال دولاتور" دوفيري DelatourD'vegner" برقية من الحاكم العام للجزائر لويس" "تورمان مضمونها أمر بإلحاق مزاب واحتلالها نهائيا، وكان هذا القرار في إطار مشروعه الاستدماري الرسمي وإنجاز تحصيناته الأمامية (1).
يذكر الرائد "روبان" " Le commandant ROBIN" أن حملة الإلحاق انطلقت من
الأغواط يوم عسكري بين ضابط وضابط صف وجندي، و 1458 دابة بين حصان وبغل وجمل وكانت مدة التحضير لهذه الحملة قرابة شهر تحت إمرة الحاكم العام (2).
29 ذو الحجة 1299 هـ الموافق 10 نوفمبر 1882 م مجهزة ب 1175
1
وصلت الحملة إلى غرداية يوم 09 محرم 1300 هـ الموافق 17 نوفمبر 1882 م وكان إلحاق وادي مزاب رسميا بالإدارة الفرنسية يوم 30 نوفمبر من نفس السنة وسط سخط شعبي كبير واحتجاج ومعارضة من الهيئات الدينية.
وقد تأثرت جوانب عديدة في المجتمع المزابي جراء هذا الإلحاق العسكري، لما أقدمت الإدارة الفرنسية على تعيين القياد على مستوى القصور تحت إمرة الحاكم العسكري المحلي في غرداية، فكانت مهمة القايد رعاية مصالح فرنسا وتنفيذ سياستها، ومراقبة تحركات الأهالي، ويبدو أن بني مزاب لم يتجاوب في بادئ الأمر مع هذا النظام الجديد، وحاولوا معارضته بمقاطعة التعامل مع السلطة الاستدمارية، لما في هذه السياسة الجديدة من تراجع وتقلص لمهام الهيئات الدينية والعرفية في تسيير شؤون المجتمع (3).
مع مرور الوقت حاول نظام العزابة التكيف والتأقلم مع هذا القدر المحتوم وربط علاقات تعاون مع القياد فيما يخدم صلاح البلاد، ورأوا هذا التوجه أحسن من المقاطعة التي ربما تأتي على دمار المجتمع والأفراد، وبسبب هذا التعقل والحكمة ضمنوا لأنفسهم السلطة
محمد الحاج إبراهيم، المصدر السابق، ص، 34.
2 - C. Rbain،Op cit، pp 37 - 38.
قاسم بن أحمد المرجع السابق، ص ص، 49 – 50.
260
_3