إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

ومن خلال تتبع حيثيات المعارضة قد تبين أن علامها ركزوا في دفاعهم عن قضيتهم على منطقة وادي مزاب لوحدها دون سواها، وهذا ما لاحظناه في بحثنا، فهل هذا التوجه فرضته حالة وادي مزاب في تلك المرحلة لكونها لا يسري عليها ما يسري على باقي مناطق الوطن بحجة قانون الحماية 1853 م، فحاولوا استغلال الظروف الخاصة لتخليص المنطقة من أخطار هذا المشروع، وهذا التفسير هو الأقرب إلى الباحث، لأن قضية الجندية في بعض الأحيان رفضها كان بشكل فردي في كل قرى ومداشر الجزائر وكل منطقة عبرت بطريقتها عن الرفض.

ولقد بدأت قضية التجنيد الإجباري في وادي مزاب تطفوا إلى السطح لما أعلنت الإدارة الفرنسية قائمة الشباب المعني بالجندية بتاريخ 11 جوان 1919 م، وأرسلوا لهم أوامر الالتحاق والحضور إلى الثكنة العسكرية، ولكن لم يلتحق من القائمة أحد، وهو ما اعتبرته الإدارة العسكرية تمردا وعصيانا يستوجب الرد وتسليط عقوبات صارمة، وأرسل تقرير مفصل إلى الحاكم العام للجزائر جان باتيست Abel Jean Baptist" (1765 م-1844 م) يشرح فيه الوضع بالمنطقة (1).

أعلام وادي مزاب ومجابهة مشروع التجنيد الإجباري:

1. أبو إسحاق إبراهيم أطفيش

كانت مظاهر رفض ساكنة وادي مزاب لهذا القانون من بين القضايا التي عالجتها مجلة المنهاج لصاحبها أبو إسحاق"، فجاءت مقالاته حول إبراز حقيقة هذا القانون الجائر، بداية من مقال له بعنوان "حول مأساة التجنيد بوادي "مزاب" للكشف عن مخططات

بلحاج، المرجع السابق، ص، 106.

264