إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

مما جعله محل شك واعتبر شخصا خطيرا في نظر الإدارة الفرنسية، لهذا اهتمت به إدارة الاحتلال وجعلته تحت أنظارها وسجل في دفتر " B"(1).

وبفرض الجندية على سكان الجنوب بمقتضى مرسوم 05 مارس 1921 م ازدادت تحركات زكري بن سعيد وزاد إصراره للدفاع عن قضية الإعفاء من التجنيد الإجباري، واتصل بمجموعة من المحامين الأكفاء من أجل إثبات شرعية مطالبه أبرزهم هنري مورنارد Henry Mornard)، وجورج ركتنفالد (George Rectenwald) وايميل لارشي (larcher Emile)، وموريس لاكيير (Maurice Laquiere) كل هؤلاء أكدوا على أن مطالب المزابيين شرعية وقانونية، خاصة وأنهم يدفعون الضريبة السنوية، وبالتالي لا يحق للإدارة الفرنسية أن تفرض عليه التجنيد الإجباري

وقد كان لزكري بن سعيد اتصالات مع أبي اليقظان يحفزه فيها لنشر قضية الجندية في الصحف التونسية، وكل هذا المساعي كللت بالنجاح سنة 1947 م لما أصدر الوالي العام قراره بالإعفاء وم 06 فيفري 1946 م، وهذا ما أكده الحاج محمد بن عيسى بقوله: سمو الوالي العام على القطر الجزائري قد قرر نظره أن يمد إلى أهالي مزاب ابتداء من سنة 1947 م بتدابير التحرير من السربيس العسكري المطبق على الأهالي الآخرين من أوطان الجنوب " (3).

3 عمر بن عيسى بن إبراهيم:

من أهم الشخصيات التي بينت الظلم في فرض قانون التجنيد الإجباري واعتبر فرضه على منطقة وادي مزاب لا يرتكز على أي دراسة لخصائص المنطقة المادية والأخلاقية،

- ر م ع ح، رقم 2072.

_2

_3

محمد بوسعدة، دور مزاب في الحركة الوطنية المرجع السابق، ص، 110.

عمر بن عيسى بن إبراهيم، بيان حقيقة عن التجنيد الإجباري وما ينتج عنه بوادي مزاب، المطبعة العربية، الجزائر، ط 1، 1931 م، ص، 87.

270