إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
الجزائرية الحديثة، إن فترة الثلاثينيات كانت فترة عصيبة على الجزائر، نتيجة للمخططات التي كانت توضع لتدمير الشخصية الجزائرية والمؤامرات كانت تدبر للقضاء على الهوية العربية الإسلامية للجزائر … فكان من بين الوسائل تأسيس نوادي لتقوم بهذه المهمة وهذه الرسالة» (1)، وبالفعل فإن النوادي والجمعيات التي نشطت في الثلاثينيات من القرن العشرين كان لها تأثير في المجال التعليمي والروحي والسياسي.
ويذكر محمد علي دبوز في كتاب نهضة الجزائر: «وما من عمل خيري يلوح إلا ونجد هذه الجمعيات سباقة إليه، فازدهرت النهضة بفضلها كل الازدهار، وعم الإصلاح كل أنحاء ميزاب وقرت عيون المصلحين ببلوغ الغاية التي يسعى إليها بناة النهضة رحمهم الله ولما جاء الاستقلال، وجد وادي ميزاب قد تم تعريبه وتكوينه، واستعد استعدادا كبيرا لمعارك البناء والتشييد» (2).
لازالت هذه الجمعيات تقوم بهذه الأدوار الحضارية من تعليم وتوعية وإرشاد، لمؤازرة
الحركة الوطنية الجزائرية، وتعرض معركة الدفاع عن الوطن والإسهام في بنائه.
أقلام مزابية مقاومة في الصحافة الوطنية:
إذا كانت القارة الأوروبية قد عرفت الصحافة بمفهومها العصري منذ القرن السادس عشر بفعل انتشار الطباعة وازدهار التجارة، فالجزائر قد تأخرت عن اللحاق بهذا الركب، ولا شك أن للصحافة الأوروبية المتدفقة خاصة الاستعمارية منها التأثير البالغ في توجيه الجزائريين إلى الميدان الصحفي (3).
1
محمد بن قاسم ناصر بوحجام، المرجع السابق، ص، 45. 2 - محمد علي دبوز، المصدر السابق، ص، 232.
_3
صالح ناصر، الصحف العربية الجزائرية، ألفاديزاين، الجزائر، 2006 م، ط 2، ص، 09.
294