إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣١٤الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
شع منها النور فبدد الظلام الذي كان يلف الشعوب المتخلفة» (1)، غير أن هذا الاعتراف
الصحيح سيصبح سافرا عندما يتعلق الأمر بالجزائريين.
الصحافة تظهر الخلفيات السياسية، ومقاصد النهضة، فالقلم الصحفي هو لسان حال
الحركة الوطنية، فالجرائد المزابية وأقلامها اللامعة قاومت المحتل، وبينت خطره وضرورة التحرر منه وألحت على الأخذ بأسباب التقدم والرقي، فالصحافة إذا قامت عليها أقلام صادقة تعكس واقع المجتمع وتحافظ على مقوماته.
فالجرائد والصحف التي ظهرت في تلك الفترة الحاسمة لها منطلقات وخلفيات حزبية وسياسية ستجعل منها مصدرا مهما لكتابة التاريخ، وصناعة الرأي العام، وهذا البيت الشعري لصاحبه أبي اليقظان تلخص كل شيء:
إن الصحافة للشعوب حياة
والشعب من غير اللسان موات (2)
أعلام مزاب والسياسة الدينية الفرنسية 1830 - 1954 م:
الاحتلال الفرنسي لا يعدو أن يكون في سطوته الفكرية إلا امتداد للحملات الصليبية على بلاد الإسلام، وهذا ما صرحوا به عندما دخلوا الجزائر، قائلين جئنا لنحول أرضا عربية
مسلمة إلى مستعمرة لاتينية مسيحية (3).
1
6
نقلا عن محمد صالح، ناصر، تاريخ الصحف المصدر السابق، ص، 12.
2 - إبراهيم أبو اليقظان، ديوان أبي اليقظان، ج 1، المصدر السابق، ص، 90.
3 - محمد صالح ناصر المقالة الصحفية، الجزائرية نشأتها تطورها، أعلامها من 1903 م إلى 1931 م، مج 1،
6
الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر، 1978 م، ص، 64.
308