إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

العزابة أن كل فرد يلتحق بهذا النظام التعليمي هو منبوذ من المجتمع (1)، ولضمان المزيد من الإقبال قام الآباء البيض بإدراج اللغة العربية ضمن المقرر الدراسي وقد استعانوا ببعض المعلمين الجزائريين بداية من سنة 1919 م (2).

ولمواصلة مساعيهم التنصيرية أسس الآباء البيض نمطين من المدارس، تعليمي وآخر مهني خاص بالذكور، أما الإناث فكان من اختصاص الأخوات البيض لما وصلن إلى غرداية سنة 1892 م (3)، ويتعلق الأمر بالأخت جوزفين Josephine والأخت لويز Louise والأخت كلوتيلد Clotilde اللائي أقمن في بيت صغير في حي عفافرة، وفتحوا ورشة واستعملوا فيها أربعين فتاة وبدأن في تعليمهن أسس النسيج والخياطة وغزل الصوف، إلى جانب تعلم الأمور المنزلية، فقد وجدت هذه الورشات لتزويد مرتاديها بالأفكار المسيحية والإنجيل، هذا ما صرح به الأب نويي Nouet قائلا: «إن المعامل والورشات في المكان المناسب للتعليم وتزويد التلاميذ بالأفكار المسيحية وتشكيكهم في دينهم الإسلام، ثم تركهم بعد ذلك ليبحثوا عن الحقيقة المسيحية» (4).

إن إهتمام المنصرين بفئة الأطفال لسهولة التعامل معهم، ومن ثم تلقينهم مبادئ النصرانية دون كشف نوايا المبشرين، فالتنصير كان يستهدف مواطن الضعف لهدم البنية

الإجتماعية (5).

1

2

خديجة بقظاش المرجع السابق، ص ص، 130 - 133.

نفسه، ص ص 137 - 138.

3 - الحاج محمد الحاج إبراهيم، المؤسسة التنصيرية في الصحراء الجزائرية في نهاية القرن 19 م مزاب والأهقار نموذجا)، ماجستير، التاريخ الحديث والمعاصر، جامعة قسنطينة، 2011 م، ص، 95.

4

نفسه،

ص،

97

_5

محمد طاهر وعلي التعليم التبشيري في الجزائر من 1830 - 1904، منشورات دحلب، الجزائر، 2009 م، ص ص، 36 - 37.

314