إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
فلا مناص لك منا وما نفكر ومما نعمل ومما نرى مادام هذا الاعتقاد واحدا لا يتجزأ فنحن أنت وأنت نحن أليس كذلك؟» (1).
وأضاف قائلا: « … إن قوتك اليوم العملية التفكيرية التحضيرية أصبحت مقسمة بين العلم والسياسة والتجارة، فتفر معنا محتارا أو مجبرا بذلك، فأصبح العلم يمشي على رجل واحدة عرجاء، وأصبحت قسمته لا الثلث فقط بل العشر.» (2).
فالبرغم من إنغماس الشيخ بيوض في التجارب الإصلاحية فإنه لم يكن بعيدا عن السياسة، ففي سنة 1944 م إستغل زيارة اللجنة الظغصلاحية التي شكلها رئيس الحكومة شارل ديغول وطالبها بضرورة إعادة النظر في قضية الحكم العسكري والتجنيد الإجباري، ولم يكتف بذلك بل أرسل رسالة إحتجاج إلى الوالي العام الفرنسي ايف شاتينراف في 1945/ 04/24 م يطلب فيها إلغاء منصب القياد وجعله منصب منتخب، وحرية التعليم
العربي
(3)
وإذا أردنا تتبع ظروف تشرح الشيخ بيوض إلى الانتخابات فإننا نقف على حجم الدعم
تلك
الذي لاقاه من السكان وتحريضهم إياه للترشح، حيث قال في ترشحه للمجلس: « … وفي الظروف قررت أن أرشح نفسي لذلك المجلس بدافع وطني وبتحريض من أغلبية سكان وادي مزاب الذين أعلنوا أنهم لا يريدون العزلة والانفصال وأنهم يرتبطون بالشمال" (4)، فكان دافعه
1
محمد سليمان أبو العلا صفحات الكفاح، سياسة الشيخ إبراهيم بيوض في المجالس الإدارية الفرنسية في الجزائر، ط 1، نشر جمعية التراث Art Team الجزائر 2021 م، ص، 17.
_2
_3
محمد سليمان أبو العلا، المرجع السابق، ص، 31.
6
بكار الدهمة، النشط الثوري في ناحية غرداية في مواجهة الإستعمار الفرنسي في الجزائر، أطروحة دكتوراه، تاريخ حديث ومعاصر، جامعة غرداية، 2020 م، ص،17 ..
_4
محمد سليمان أبو العلا، المرجع السابق، ص 27، وينظر كذلك: محمد بن قاسم، المرجع السابق، ص،
63
339