إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الفصل التمهيدي

الأوضاع العامة لمنطقة مزاب عبر العصور

مشاركة بني مزاب في مقاومة الاحتلال الأوربي لشمال إفريقيا:

لما أحس الحاكم التركي بالجزائر خير الدين بربروس (1) بخطورة الوضع وحصار مدينة الجزائر واحتلال كدية الصابون من طرف الأسبان، استدعى إلى دار السلطان الشيخ باحيو بن موسى وهو من العطف، وأمين المزابيين في الجزائر العاصمة بكير بن الحاج محمد بن بكير وهو من مليكة، يستشرهم حول الوضع فأشاروا عليه بضرورة القيام بعملية

فدائية.

(2) "

واتفقوا معه بأن يقوموا هم بالعملية، فزودهم بالأسلحة من قصر القصبة، فاجتمع المزابيون في فرن الشعبة وهو موضع مسجد الإباضية بالعاصمة حاليا، واختاروا من بينهم سبعين فدائيا وهذا حسب حمو محمد عيسى النورى، في مرجعه "دور الميزابيين" في حين يذكر أحمد توفيق المدني في مرجعه "حرب الثلاثمائة سنة أن عدد الفدائيين كان خمسمائة ولم يذكر أنهم مزابيين (3).

هؤلاء ومهما كان عددهم قرروا أن يحملوا أسلحتهم في نعش ويتظاهروا أنهم يمشون في جنازة إيهاما للعدو حتى دخلوا المعسكر وقاموا بنسف مستودع السلاح وأضرموا النار في القوارب التي توصل إلى الأسطول، وما ساعد الفدائيين الأمواج العاتية التي قتل على إثرها

1 - خير الدين بربروس: بحار من جزيرة مدلي اليونانية التابعة للدولة العثمانية. ينظر، إبراهيم سعيود، "تأثيرات الوجود العثماني في بعض مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية في الجزائر"، مجلة الدراسة التاريخية، مج 16، ع 02، جامعة الجزائر 2، 2015 م، ص، 166.

_2

حمو

عيسي

النوري، المرجع السابق، ج 1، ص ص، 206،207.

3 - أحمد توفيق مدني، حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1984، ط 3، ص، 207 - 208.

54