إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٦٠الفصل التمهيدي
الأوضاع العامة لمنطقة مزاب عبر العصور
أربعة آلاف مقاتل، وكانت هذه النكبة على الإسبان يوم الأحد 13 شعبان 924 هـ الموافق
29 أوت 1518 (1).
حملة شارلكان ومساهمة المزابيين فيها:
إن المساهمة في فك الحصار عن الجزائر وطرد الحصار من كدية الصابون ما هو إلا استمرار للولاء وسون العون للدولة العلية في الجزائر، ولعل بعد أن أخضع الإسبان العائلة الحفصية في تونس والزيانيين في تلمسان فكروا على القضاء على الجزائر خاصة بعد حصارها، وقطع طرق المساعدات من شرقها وغربها، فإن تم لهم ذلك سيطروا على الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، وتراجعت أمام هذا النصر فرنسا حليفة الأتراك (2). في هذه الأثناء استطاع البابا يوحنا الثالث الذي دأب على مطاردة سفن المسلمين وغيرهم (3) من تحرض المجتمعات المسيحية على المسلمين طالبا الدعم المالي، فكونوا أسطولا بحريا ضخما مزودا بجيش من المتطوعين من أجل الهجوم على الجزائر، فكانت هذه الحملة بدوافع صليبية تحمل الكثير من الحقد الدفين على كل ماله علاقة بالمسلمين، خاصة وأن الجزائر قد حملت الراية الإسلامية ردحا من الزمن، فكانت حملتهم بقيادة الإمبراطور شارلكان (شارل الخامس) (4) في إطار حربه ضد العثمانيين وتنافسه مع فرنسا وقد رافقه
حمو محمد عيسى النوري، المرجع السابق، ج 1، ص: 207.
2
1
E. Raveme، «un épisode de l'expédition de 1541 contre Alger» in 12 revue Africaine 3 et 4 ème Trim، 1931، P، 180.
3
إبراهيم سعيود، لمحة عن الصراع الجزائري الإيطالي خلال العهد العثماني" مجلة دراسات في العلوم الإنسانية والاجتماعية، مج 02، ع 01، جامعة الجزائر، 2009 م، ص 209 4 - الإمبراطور شارلكان (1500 - 1585 م): ابن فيليب الأول وجوان ملكة قشتالة وحفيد فيرديناند الثاني ملك أراغون وإيزابيلا ملكة قشتالة، تولى عرش أسبانيا سنة 1516 م وأصبح إمبراطور الغرب بين سنتي 1519 - 1565 م، حارب العثمانيين ودخل في صراع طويل مع فرانسوا الأول. ينظر: الشيخ لكحل، نشاط وكالة الباستيون وأثره على العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال النصف الأول من القرن 11 هـ / 17 م، مذكرة شهادة ماجستير، تاريخ حديث، جامعة غرداية، 2013 م، ص، 13.
55