إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٦١

الفصل التمهيدي

الأوضاع العامة لمنطقة مزاب عبر العصور

أندريا دوريا (1) في 20 جمادى الثانية الموافق 20 أكتوبر 1541 م، وكان في المقابل حسن آغا على أتم الاستعداد لصد العدو (2).

وقد ساعدهم في هذه المهمة ورد أسطول العدو البحر ورياحه واضطرابه، مما تسبب في تحطم الكثير من سفن العدو وفساد أسلحتهم الحربية، فأبحر الإمبراطور شارل الخامس راجعا خائبا إلى بجاية ومنها إلى أوروبا راميا تاجه حالفا على عدم وضعه على رأسه حتى يتمكن من الجزائر، والظاهر أنه حرم نفسه من هذا التاج إلى الأبد، وفي روايات شفهية يقال أن بعض القادة الأوربيين الذين رفضوا الانسحاب احتموا بحامية قدرت بألف مقاتل سلطت جام غضبها على العاصمة حتى عاش السكان في ضيق من أمرهم، وحينها قرر بعض الإباضة المزابيين رفع هذا الضيق على العامة، فتسللوا إلى الحامية بزي نسائي واقتحموها الاسبانيين (3). جميع

وقتلوا

ويذكر إبراهيم طلاي في هذا الصدد نقلا عن دوماس (dau mas) في كتابه "عادات وتقاليد الجزائر " Moeurs et coutumes de l'Algérie" الذي أصدره سنة 1270 هـ/1853 م أنه عندما هاجم شارل الخامس العاصمة سنة 948 هـ / 1541 م وتمركز في بعض التلال خلفها وفي برج مولاي حسن المدعو Fort Emperur خنق الأسبان العاصمة وطوقوها، فقامت جماعة من المزابيين بعملية فدائية خطيرة إذ هاجموا هذا البرج نسفوه وأسكتوا مدفعيته، وبفضل هذه العملية سلمت العاصمة من قنابل الأسبان (4).

1 - أندريا دوريا (1466 - 1560 م): أمير بحر وسياسي إيطالي من جمهورية جنوى، دحل في خدمة الأمبراطور شارلكان. ينظر: احمد توفيق مدني، المرجع السابق، ص ص، 220، 221. بسام العسلي، خير الدين بربروس والجهاد في البحر 1480 - 1548، دار النفائس، بيروت، 1970، ط 1،

2

ص، 139.

3

4

سيمون بفايفر، مذكرات جزائرية عشية الاحتلال تر وتق وتع أبو العيد، دوود، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1974 م، ص، 164.

محمد إبراهيم طلاي، المرجع السابق، ص: 47.

56