إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٩من خلال اطلاعنا على المادة العلمية، أدركنا ما يكتسيه الموضوع "إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي 1830 - 1954 م" من أهمية بالغة لكونه موضوعا تاريخيا بامتياز يهتم بالجانب الفكري والسياسي في المنطقة وارتباطه بإحدى أهم المراحل التي عاشتها الجزائر، ميزها الاستبداد والظلم والصراع والصدام مع المحتل الفرنسي، وقد ميزنا عنصر أعلام مزاب ولو لم يرتبطوا بمنطقتهم ومدى مساهمتهم كل في مجال تخصصه، والوقوف على درجة الانتفاع سواء بالنسبة للمجتمع المزابي على الخصوص أو الجزائر بصفة عامة فكريا وسياسيا من هذا الإسهام.
جانبه
وقد تبين لنا من خلال دراسة موضوع البحث أن أهميته لا تكمن فقط في التاريخي المرتبط بفترة الاحتلال، بل كان للإطار الجغرافي أهمية في الدراسة لكون المنطقة قد تغيرت أوضاعها القانونية مع الإدارة الفرنسية سواء لما عقدت المعاهدة 1853 م، أو لما ألحقت عسكريا 1882 م، وهذا كله كان له تأثير على الحياة الفكرية والسياسية بالنسبة للمجتمع المحلي الذي كان يرى أن المنطقة المحمية لا ينطبق عليها ما ينطبق على المناطق الجزائرية الأخرى، وفي المقابل محتل يبيع الوهم ويتظاهر أنه يلتزم بالبنود، ولكن في حقيقة الأمر كان يطبق سياسة الهروب إلى الأمام ويتاجر بالسراب، فالواقع أن ما كان يجري على الجزائر يجري على منطقة وادي مزاب، فكانت الغاية من هذه الدراسة معرفة مدى التكامل والتواصل بين أعلام المنطقة وغيرهم من الجزائريين في المجال الفكري والسياسي خلال فترة الاحتلال والوقوف على مساعي أعلام المنطقة المتواصل لصناعة وضع فكري وسياسي قادر على مقاومة السياسة الاستعمارية.
تمثل فترة 1830 - 1954 م مرحلة هامة وذات حساسية، إذ أن الجزائر أصبحت تحت نير الاحتلال وهذا ما أثر على الجزائريين بصفة عامة ووادي مزاب من ضمنها، الذي عرف أحداثا لها خصوصيتها، إذ أن المنطقة أقدمت على إبرام معاهدة الحماية سنة 1853 م، وما كان ذلك إلا مقدمة لإلحاقها عسكريا سنة 1882 م، فجعلها في إطار تاريخي قانوني خاص، في خضم هذه الأوضاع قام أعلام مزاب بحركة فكرية علمية واجتماعية" قادها العلامة
ج