نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤يوم القيامة» (1). وفي موضع آخر «يوم لا ظل الا ظله» (2)
وأما الدليل على الإمامة من الإجماع: -
ففعل المهاجرين والأنصار وإختلافهم فيمن أولى بها ولم
يختلفوا في وجوبها»
(3)
وأما دليلها من الإستدلال:
-
فإن الأمة مجتمعة على أن لله فروضا أمر بها وحدودا اوجبها لا يقيمها من باشرها منهم على نفسه، وإنه ليس لعامة الناس أن يقيموا عليه فتوقف اقامتها على قائم بأمور المسلمين وما توقف عليه الواجب فهو واجب وترك الواجب حرام والأئمة أمناء الله على بلاده والخلائف على عباده وشهداء عليهم الى يوم
القيامة.
(4)
ويقول موسى بن علي رحمه الله في ذلك لا يجهز جيش ولا تعقد راية ولايؤمن خائف ولا يقام حد ولا يحكم بحكم غير مجتمع عليه الا بإمام وهي عند القدرة عليها والإمكان منها» وقد عظم الله شأن الإمامة فقال لنبيه ابراهيم عليه السلام اني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي
الظالمين» صدق الله العظيم.
(1) خرجه الربيع عن أنس.
(2) وهو عند مسلم والترمذي وأحمد والبيهقي والنسائي
(3) سليمان بن محمد الكندي، بداية الامداد على غاية المراد، ص 153.
أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، جـ 14، ص 275 خميس الشقصي، منهج، ج 8، ص 42. أبوبكر الكندي، المصنف، ج 10، ص 24. (4) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 8، ص 42.
-0 -