نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥قال الشيخ السالمي:
إن الإمامة فرض حينما وجبت
وشروطها لا تكن عن شرطها غفلاً (1)
أي الإمامة واجبة علينا معشر المكلفين لوجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حين وجبت شروطها أي ثبتت ووقعت هي «ان يكونوا كنصف عدوهم في العدد والعدة وعندهم من العلم ما يكفيهم» (2).
(2)
وبهذا نقول إن الإمامة فريضة من الفرائض التي أوجبها الله ويقول الشيخ العلامة سالم بن سعيد الصائغي في كتابه «الإمامة فرض اذا وجب بالاجماع لم يسقط بعد الوسيلة ولا بتركها وقيل ان الرضى والتسليم يقومان مقام العقد الصحيح أو أقوى منه فإذا وقع الرضى والتسليم فأي عذر يبقى له «ويقول أبو المؤثر» وإن من دين الله الإمامة وهي حق الله واجب على عباده لإقامة الحدود وإنصاف المظلوم والحكم بين الناس عامة».
ويبدو لي من هذه النصوص ان الإمامة فرض واجب كما تأخذ شكل العقد بين الإمام والرعية وبموجب
(3)
ذكرت آنفا، وهي هذا العقد يكون للإمام «الولاية» والطاعة من الرعية بشرط عدم إخلاله بشروط العقد وقيامه بواجباته، أما إذا أخل بواجباته
(1) أي كثير الغفلة
(2) سليمان بن محمد لكندي، بداية الإمداد على غابة المراد، ص 151
(3) أنظر المصنف، ج 10، ص 37 - 48.
أنظر أيضا الدكتور عوض خليفات و دراسات في النظم والعقائد الإباضية الولاية والبراءة والوقوف»
حيث يجد القارئ شرحا وافيا في هذا الموضوع (الولاية)
-7 -