نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠الحالات التي ذكرتها تصبح الإمامة فرضا واجبا وعلى «اتباع المذهب الإباضي في هذه الحالة ان ينتخبوا واحداً كفؤا من بينهم وتتم مبايعته بالامامة حيث يسمى اما الظهور أو إمام البيعة (1) ويقول الصائغي» الإمامة فرض من فرائض الله واجبة بالكتاب والسنة والاجماع وهي على الكفاية» (2)، ويقول أبو المؤثر وان من دين الله الإمامة وهي حق لله واجب على عباده لإقامة الحدود وإنصاف المظلوم والحكم بالعدل بين الناس عامة. . وقال تعالى (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا» فإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم وأهل الرأي وأهل الفضل
منهم»
(3)
ويقوم إمام الظهور بكل المهام والواجبات التي يقوم بها الخليفة. أما الشروط الواجب توفرها في إمام الظهور فسوف
تذكر في حينها
نضح لنا أمران
ومن هذه النصوص يتضح
سلامي
الأمر الأول: - إن اختيار إمام الظهور مرهون بظهورهم
وإنتصارهم على العدو يختاره فقهاء الدعوة وأهل الرأي من
الأباضية.
الأمر الثاني: - ان إمامة الظهور واجبة، والوجوب يفيد
(1) الدكتور عوض خليفات، النظم الإجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال افريقية في مرحلة
الكتمان، ص 110.
(2) المصدر السابق، ص 110.
(3) مهدي طالب، المصدر السابق، ص 299.
-11 -