نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨أو ابتلي بجنون لا اذا ضعفت
بعض الجوارح أو إن حار أو ذهلا (1)
وقد جمع الله لنا أدب الحرب في قوله «يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فإثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين» لابد من هذا الإمام الثبات في ساحة المعركة ويصبر حتى يأتيه النصر من عند الله ولا يخون الجماعة ويتخلى عن القيادة وقد اختلف العلماء في مسألة جبن الإمام «إمام الدفاع» إذا خاف على نفسه أو فقد احدى أعضائه أو فر إلى العدو أو أسراوحم أو خرس أو عمى أو حدث أصابه أو ضربة أو أتى كبيرة وهو في ساحة المعركة.
(2)
قيل تزول إمامته ويولي غيره «ولا ينزعه الا حدث أو جنون». وهذا القول ذهب اليه الشيخ سعيد بن حمد الراشدي وقيل «لا يجوز لإمام الدفاع أو غيره نزع نفسه ما وجد لنفسه قياما»، وعند مقدرة في الدفاع ولا يجوز نزع نفسه الا بزوال الشرط، فإذا فقد جزء من أعضائه مثلا كيد أو رجل فلا يجوز نزع نفسه لانه يستطيع متابعة المعارك وكذلك اذا صم او فقد احدى عينيه لاني أرى لا عذر له لأنه يستطيع الدخول في غرفة
(1) سعيد الراشدي، علم الرشاد، ص 9. (2) أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 343.
-19 -