نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

عمليات ويخطط للجند

ويتمتع إمام الدفاع بصلاحيات مشابهة لصلاحيات إمام الظهور مادامت الحرب قائمة وإذا إنتهت الحرب بإنتصار الأباضية فإن إمام الدفاع يتخلى عن منصبه ويقوم أتباعه بإنتخاب إمام

الظهور طبقا للشروط والقواعد الواجب توافرها في الشخص

(1)

المؤهل لتولي هذا المنصب». يتضح لنا من النصوص السابقة ان إمامة الدفاع تزول بزوال البغي او زوال القتال ولا يحتاج لقول نزعناك من إمامة الدفاع وهذا شيء معروف اذا زال القتال زالت الإمامة ولا يجوز له ان ينزع نفسه الا بزوال الشرط

وبعدما حررت هذه القاعدة فوجئت برواية الإمام الكدمي

(2)

رضي الله عنه يقول «ان إمامته» ة لا تزول بزوال القتال.

ويضرب لنا مثلا في إمامة راشد بن الوليد رحمه الله فان إمامته كانت على الدفاع بايعه أكابر المسلمين من أهل زمانه بنزوى وعندما انهزمت سرية الإمام وتفرقت جماعته وزالت رايته واستولى الجبابرة على جميع عمان هرب الإمام الى رؤوس الجبال خائفا يترقب ثم أخذ الأمان من عند الجبابرة، فزالت إمامته وثبت للعذر الواضع ولايته (3)

ويتضح من النص الذي أورده السالمي على ان إمامة راشد إبن الوليد إنتهت بالهزيمة ولم يتحقق النصر ويؤيد هذا القول

(1) سليمان بن محمد الكندي. بداية الإمداد على غاية المراد، ص 154

أحمد عبيدلي، الإمام عزان بن قيس، ص 34.

(2) سليمان الكندي، المرجع السابق، ص 154 (3) السالمي. تحفة، ج 1، ص 197