نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الأستاذ الدكتور عوض خليفات «أما إذا انتهت الحرب بهزيمة الأباضية فان إمام الدفاع يتخلى أيضا عن الإمامة ويلجأ الأباضية

الى السرية ويدخلون في مرحلة الكتمان» (1)

وجميع الروايات تؤكد لنا زوال الإمامة بزوال الحرب أو الهزيمة، فإذا قبلنا رواية الإمام الكدمي فكأنما تخلينا أو هدمنا القاعدة الأساسية التي تقول «فإذا زال القتال زالت إمامته» أو حتى تضع الحرب أوزارها. والأمر الثاني نكون قد غيرنا مسالك الدين أو مراحل الإمامة وخالفنا علماؤنا في ذلك وهذان الأمران يؤديان الى خلل في نظرية الإمامة عندنا

اللهم الا إذا اختارته الأمة لشروط توفرت فيه بعد الهدوء والإجتماع والتفكير والمفاضلة حسب الشروط المتبعة في إختيار إمام الظهور فان «ظفروا بعدوهم ورأوا الظهور لهم جددوا له (2) أي وجدوا الظهور لانفسهم وان يسير واسيرة الظهور وفي هذه الحالة يصير إمام الدفاع إماما للظهور وقد يختارون «إمام الدفاع نفسه إماما للظهور اذا انطبقت عليه الشروط» (3) وان يبايعوه على اقامة الأحكام الشرعية ولا يشترطوا عليه شرطا آخر مثل ان لا يقطع امرا دون مشورة أو تنتهي إمامته وقت كذا، فإذا إشترطوا عليه بقولهم تنتهي إمامتك بزوال هذا الشرط لا يصبح إماما للظهور لان اذا زال الشرط زالت إمامته

(1) الدكتور عرض خليفات، النظم الإجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال افريقية، ص 113.

(2) أطفيش، المصدر السابق، ج 14، ص 305

(3) أطفيش، المصدر السابق، ج 14، ص 305

- TI-