نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الشاري ويبايعونه على القتال وجهاد الأعداء الى النهاية» (1) ويأخذون هذا العدد تمثلا للنبي صلى الله عليه وسلم عندما اكتمل اصحابه أربعين نزل عليه قوله تعالى «فاصدع بما تومر واعرض عن المشركين» واذا بلغوا أربعون رجلا وجب على الإمام الشاري تطبيق الاحكام الشرعية من جباية الاموال واقامة الحدود كالإمام الشاري أبي بلال مرداس بن حدير واخوه عروة وطالب الحق واتباعه الشراة كأبي حمزة الشاري والإمام المهنا بن جيفر والوارث بن كعب عندما خرج في أربعين رجلا يريد نزوى والإمام راشد بن سعيد تمت بيعته في أول سنة خمس وعشرين وأربعمائة وكان إماما شاريا واستشهد في ساحة المعركة، واختلف المشايخ فيهم فمنهم من قال ان الشراة على ما كانوا عليه من الشرى ويمثل هذا المذهب أبو علي الحسن بن سعيد ومنهم من قال ان الشراة على ماكانوا عليه من الشرى قد سقط عنهم ويمثل هذا الاتجاه الشيخ محمد بن

خالد (2)

لسكر

ساري وتري علوم است

ويقول أبو الحسن «بايعوا الوارث بن كعب على ما بويع عليه أئمة العدل وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشرى في سبيل الله واظهار الحق واخماد الباطل (3) وقد كانت السنوات التي قضاها الوارث في الإمامة والتي استمرت اثنتي عشرة سنة وستة أشهر ذات أثر كبير في إستقرار عمان واستمرار الإمامة

(1) الدكتور عوض خليفات، النظم الاباضية في شمال افريقية في مرحلة الكتمان، ص 112.

(2) السالمي، تحفة، ج 1، ص 218

(3) السالمي، تحفة، ج 1، ص 77

- Yo-