نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥فيها، اذ خمدت الاحقاد القبلية واصبحت الدعوة الاباضية العامل الحاسم في السياسة الداخلية وتشير رواية شيخنا السالمي رحمة الله عليه الى كفاءته الادارية وعدله حيث لم يكن يؤثر قريبا في حكمه فعندما اوقف اموالا لكي تنفق على أهل هجار والمناطق المجاورة وقد منع بني أخيه) من عائلة خزر) من هذا الوقف الى يومنا هذا لتخلفهم عن نصرة الدعوة الأباضية ومن عدل هذا الامام الشاري ومروءته والتزامه بنصوص الشريعة انه جازف لانقاذ السجناء في أحد أودية عمان (1)، بعد تعرض هذا الوادي السيل جارف واعتبر نفسه مسؤولا عن انقاذهم وقد لاقى حتفه وغرق معه سبعون رجلا من أصحابه حين هم في انقاذهم و ووفاته كانت في اليوم الثالث من جمادى الاولى سنة أثنتين وتسعين ومائة ودفن مكانه رحمه الله وارضي
عنه (2)
واذا ضعفت الأمة حتى عن هذه المرتبة «أصبحت تحت التنظيم الأخير تنظيم الكتمان وعندئذ يجب ان يبتعد المؤمنون عن مساعدة الظالمين بتولي الوظائف الظالمة وان تتولى شئونهم جمعيات تبت فيهم هداية الله وتملأ قلوبهم بالايمان وتنشر فيهم المعرفة والثقافة الاسلامية التي تبصرهم بدين الله» الله» (3).
د - إمامة الكتمان:
-
الكتمان مصدر كتم يكتم كتما وكتمانا، وهو حالة رسول
(1) سيل وادي كلبوه في نزوى (2) السالمي، تحفة ج 1، ص 81
(3) على يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى، ص 15 - 96
أنظر الفصل الثاني من كتاب النظم الاجتماعية والتربوية عند الاباضية في شمال افريقية في مرحلة
الكتمان، ص 31.
-26 -