نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وهي المرحلة التي لا يقوى فيها أهل الدعوة والإستقامة على إعلان الإمامة أو حتى على الإفصاح عن أرائهم ومبادئهم وفي هذه المرحلة يقومون بالدعوة المذهبهم سرا ويختارون عالما تقيا من بينهم يكون في العادة اعلمهم ليكون مسؤولا عن سيرة الدعوة وتنظيمها وتسمى هذه المرحلة مرحلة الكتمان (إمامة الكتمان (ويطلق على الشخص الذي تم إختياره إمام الكتمان كجابر بن زيد الإزدي العماني وأبي عبيدة مسلم بن أبي كرية التميمي اللذين تزعما أتباعهما في البصرة أثناء الطور السري الأول للحركة في القرنين الأول والثاني
الهجريين رضى الله عنهما (1)
ولما نفي الإمام جابر بن زيد قبل عام 93 هـ الى عمان استطاع القيام بدعاية نشطة للمذهب بين اهليه وعشيرته من الازد وفي موطنه الاصلي ومسقط رأسه وكان لهذا الحدث أثر كبير في تدعيم نشاط الأباضية ونشر عقيدتها هناك، وتشير بعض المصادر الى عدد كبير من قادة الأباضية ومشايخها من أصل عماني وكان لهم دور فعال في المنطقة كالمختار بن عوف الازدي العماني المعروف بأبي حمزة الشاري وبلج بن عقبة الازدي وصحار العبدي وهلال بن عطية العماني والربيع بن حبيب الفراهيدي وأبا سفيان محبوب بن الرحيل، وعندما توفى جابر بن زيد عام 93 هـ
(1) الدكتور عوض، المرجع السابق، ص 113، وانظر ايضا نشأة الحركة الاباضية للدكتور عوض خليفات ص 75 - 115، حيث يجد الباحث شرحا مفصلا وصورة واضحة للتطبيق الفعلي لمرحلة الكتمان، الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، ص 72.
-27 -