نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧وتزعم أبو عبيدة المسيرية استفاد الاخير من هؤلاء العمانيين واختار منهم عددا من الاشخاص ليكونوا دعاة (حملة للعلم) وبعد أن تلقوا تدريبا دقيقا ونهلوا علما غزيرا من مدرسة أبي عبيدة التي أعدها سرا لتخرج الدعاة وتثقيفهم في أمر الدعوة عادوا الى بلادهم وهم محبوب بن الرحيل و المنير بن النير وهاشم بن غيلان وموسى بن أبي جابر الازكوي الذي يعد بحق من أبرز الشخصيات التي ساهمت في اعلان الإمامة الأباضية في عمان سنة 177 هـ وكانوا رجال فكر ودولة في آن واحد (1)
أما العوامل التي ساعدت هؤلاء الدعاة لنشر العقيدة
الأباضية بين قبائلهم وفي اماكن سكناهم واستقرارهم هي: -
(1) ان معظم حملة العلم (2)، كانوا ينتمون الى قبيلة الازد وكانت هذه القبيلة اكبر قبائل عمان عددا وأهمها من الناحية الفكرية والسياسية وكانت هذه القبيلة متعاطفة مع المبادئ والافكار الاباضية منذ وقت مبكر وحصلوا تأيدا وانتصارا الدعوتهم من افراد هذه القبيلة
(2) رغبة العمانيين المستمرة في الاستقلال عن الخلافتين الأموية
والعباسية.
(3) لقد ساعدت الاحوال السياسية السائدة في عمان على نشر الافكار الأباضية بدون مشقة اذ توالى على حكم ذلك القطر
(1) الدكتور عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 128، الحارثي، ص 253 - 254. (3) حملة العلم هم الدعاة الاباضيون الذين كانوا يرسلون من قبل أئمة الكتمان في البصرة للدعوة للمذهب الاباضي في الاقطار الاسلامية المختلفة وسمو بذلك الاسم تعبيرا عن الاجلال والتقدير لهم ولانهم كانوا ينقلون العلم أي مبادئ الدعوة الاباضية وعقائدها من منابعه الاصلية في البصرة الى بقية الولايات
الاسلامية.
-28 -