نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨منذ بداية القرن الثاني الهجري ولاة ينتمون الى قبيلة الازد وليس بامكان هؤلاء الولاة التعرض بأذى للإباضية هناك لأنهم بذلك يثيرون غضب أقاربهم الإزديين ولذلك فانهم تركوا حملة العلم ينشرون مذهبهم بحرية ويسر ومن هؤلاء الولاة زياد بن المهلب الذي بقي واليا منذ بداية القرن الثاني الهجري حتى سقوط الدولة الأموية.
(4) طبيعة عمان الجغرافية وموقعها الاستراتيجي على الخليج والبحر العربي قد ساعدها على كتمية مواردها الاقتصادية عن طريق التجارة (1).
نتيجة لهذه العوامل فقد أثمرت جهود حملة العلم بسرعة في نشر المذهب الأباضي في عمان واصبح معظم افراد قبيلة الازد هناك ينتمون الى هذه الفرقة
وتطورت مسؤولية أئمة الكتمان بعد قيام الكيان السياسي للدولة الأباضية بعمان فكان لهم الباع الطويل في ادارة وتوجيه السياسة العمانية وخاصة فيما يتعلق باختيار الإمام وتنصيبه ويظهر هذا واضحا في إمامة موسى بن أبي جابر الازكوي العماني الذي لعب دورا كبيرا في بناء الدولة الإباضية بعمان عام 177 هـ (2). وقام بتنصيب محمد بن عبدالله بن ابي عفان كإمام دفاع للدولة الجديدة ثم أمر بعزله لأسباب سوف تذكر فيما بعد
(2)
(1) الدكتور عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 129 - 130 (2) السالمي، تحفة، ص 73 - 75، مهدي طالب، المرجع السابق، ص 295
(2)
-29 -