نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الله

والتحميد بعد صلاة الفرائض ويقول بعد ذلك لا اله الا الله لا حكم الا لله ولا حكم لمن حكم بغير ما انزل الله ولا طاعة لمن عصى لا حكم الا لله خلعا وفراقا لاعداء الله، ولا حول ولا قوة الا بالله والسلام عليك يارسول الله (1). ثم يتقدم الناس اليه يبايعونه وقد صحت البيعة له ثم يدون ما اجتمعت عليه الأمة لعقدهم الإمامة الإمامهم وبيعتهم له

وليس بشرط على هذا تطويل في صياغة البيعة بل يكفي ان يبايع على طاعة الله ورسوله إذا كان يحظى بثقتهم المطلقة قبل انتخابه او كان مأمون الجانب امينا على مقاليد الأمة وقيل ان موسى بن علي بايع المهنا بن جيفر، على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى الأمر بالمعروف والنهي على المنكر والجهاد في سبيل الله وكذلك بيعة راشد بن سعيد، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين. «وكان حرص الاباضيين على توفر الصفات الحميدة في أئمتهم كثيرا ما يدفعهم الى تحديد نوع السلطة التي يمتلكها الإمام او التي يجوز ان يمتلكها او كيفية مزاولته لها (2).

وبعد انتهاء البيعة والخطبة أنفض المجلس ودخل الإمام دار الإمارة ففتحت له الأبواب وسلمت المدافع بالبشر ورفعت الأعلام

(1) أطفيش، المصدر السابق، جه 14، ص 315

أبو بكر الكندي، المصنف، ج 10، ص 93

خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 8، ص 48 - 49

الدكتور عوض خليفات النظم الاجتماعية والتربوية عند الاباضية في شمال افريقية، ص 112.

(2) السيار، المرجع السابق، ص 115

-41 -