نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

البيض

ويقيم الإمام مؤذنا يؤذن في أوقات الصلوات ويحضر باب الدار يستحث على الصلاة، ثم يخرج الإمام من داره وعليه السكنية والوقار، ومعه جماعة من الرجال يمشون بين يديه،، وقد جعلوا سيوفهم على عواتقهم، والمكبر يكبر بهم تكبيرا، مفردا بغير تحكيم حتى يصل الى المسجد أو المصلى، ويقطع التكبير ويتخذ كاتبا بين يديه، يكون ثقة، مأمونا على سره وما يغيب عنه ويكون حاذقا يحسن الكتابة من نفسه، لأنه ترد اليه الكتب فيجيب عليها (1).

واذا مرض الإمام مرضاً مخوفاً فلا يجوز أن يقدم إمام قبل موته ولكن اذا مات قدموا غيره قبل ان يقبروه ليصلي هو على الامام الميت، فان لم يجد سبيلا صلى عليه قاضي المصر وان لم يحضر فليصل عليه (المعدل (وهو الذي يلي الاحكام بحضرة الامام في بلده (2). مرکز تحقيقات کا چوتري علوم پرلاري

اما إذا تم اختيار إمام الظهور ورفض الامام ان يقبل الامامة فيجب ان يقتل قبل ان ينظر المسلمون في ترشيح أحد غيره والدليل على ذلك عندما وقع الإختيار على الشيخ سالم بن راشد رفض الإمامة، فألح عليه العلماء والأمراء والاعيان فأجابهم أني ما خرجت لتبايعوني بل لابايع من تبايعونه ولست أطيق لمرامكم

(1) أطفيش، المصدر السابق، ج 14، ص 322

أبو بكر الكندي، المصنف، ج 10، ص 94

خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 8، ص 50 - 51

(2) أطفيش. المصدر السابق، ج 14، ص 334

-42 -