نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

أحق بكلمة الخوارج وهم الخوارج الحقيقيون المحاربون للإمام علي فالاباضيون لم يخرجوا عن طاعة الإمام علي الا بعد طاعته هو لاعدائه وخضوعه لهم وتقليدهم الحكم على إمامته حتى تلاعبوا بها وفسخوها من عنقه فأهل النهروان أهل الإستقامة الذين طبقت عليهم نسبة الإباضية كانوا حريصين على إمامة علي محبين له ومناصرين له في جميع حروبه

•

لم يرضوا بالإمامة الا له ولم يرضوا بتحكيم الخصم ولم يقاتلوه بالنهروان ولكنه هو الذي قاتلهم ولم يخلعوه من الإمامة بل خلعه خصمه، فما جرم الإباضية في ذلك وان كانوا يعنون بكلمة الخواروج المارقين المشركين لأهل القبلة المعادين للمسلمين - ان كانوا يجهلونهم - فالخوارج المارقون هم نافع بن الأزرق (الأزارقة (ومن ذهب مذهبهم ممن يستحل دماء المسلمين

واموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم. (1).

وقد انفصلوا عن أهل الإستقامة بعد ما كانوا حزبا واحدا قد حكموا على المسلمين بغير ما انزل الله في كتابه فلم تجمعهم بالأباضية اهل الدعوة والاستقامة جامعة فالاباضية قد تبرؤوا منهم ووصفوهم بالضلال وفارقوهم، فلاي سبب طبقت جميع المذاهب كلمة الخوارج على الأباضية مالهم لا يفتشون عن الخوارج حتى يسقطوا على اصلها الحقيقي، فيكونوا على بصيرة من

(1) علي يحيى معمر، الإباضية، ص 33 - 35. بكير سعيد، دراسات اسلامية في الأصول الإباضية، ص 35.

- V?-