إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨الصوم
من أراد أن يُفطر في يوم مُعيَّن فعليه أن يُبيِّت نية الفطر قبل الفجر، ولا يُبيت نية
الصوم.
ومن أراد أن يُسافر بعد طلوع الفجر، ونوى الإفطار في ذلك اليوم، فعليه أن يخرج من بلده قبل طلوع الفجر، فإذا أصبح في بلده فليس له أن يُفطر ذلك
اليوم.
أما في السفر فهو مُخيَّر بين الصوم والإفطار؛ لما روي عن أنس بن مالك له أنه قال: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فَلَمْ يَعِبُ الصَّائِمَ مِنَ الْمُقْطِرِ، وَلا المَفْطِرَ مِنَ الصَّائم".
وقيل: إنَّ المسافر إذا اختار الصوم فليس له أن يُفطر، وإذا اختار الإفطار فليس له أن يصوم، فإما أن يصوم جميع أيام الصوم في سفره، وإما أنْ يُفطرها جميعاً، فلا يجوز له أن يصوم بين فطرين، فإن فعل ذلك فعليه قضاء جميع الأيام. وقيل: ما دام المسافر مُحيَّرا بين الصوم والإفطار في سفره، فله أنْ يَصوم، وله أنْ يُفطر، وليس عليه إلا قضاء الأيام التي أفطر فيها فقط، وهو الصحيح.
ا هو الصحابي أنس بن مالك بن النضر الأنصاري النجاري، خادم النبي الله الله، اختلف في سنة وفاته الاستيعاب 90، أسد الغابة /192/ 1، الإصابة 1/ 275، سير أعلام النبلاء 3/ 395). 2 رواه الربيع (307) والبخاري (1947) ومسلم (1116) وأبو داود (2045).
....... (
YAA) ..........