إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠الحج
ومَن كان من أهل مكة فإنه يُحرم للحَجّ منها، فيُحرم من البطحاء، أو من الميزاب، أو من مسجد الجن، أما إذا أراد الإحرام بالعمرة فإنه يخرج إلى الحل، فيُحرم من التنعيم، أو من الجعرانة، فيكون بذلك قد جمع بين الحل والحرم في
النسكين.
والجمع بين الحل والحرم في الإحرام واجب، فالمعتمر المكي وغيره -يُحرم من الحل، والحاج المتمتع والمكي يُحرمان من مكة، وبوقوفهم بعرفة جمعوا بين الحل والحرم؛ لأن عرفة من الحل.
وإذا وصل المسلم إلى الميقات الذي سيُحرم منه، فيُستحبُّ له أن يغتسل، ويجوز له أن يدهن بدهن لا طيب فيه، ثم يُصلِّي ركعتي الإحرام إذا كان في غير وقت الفريضة، أما إذا حضر وقت الفريضة فإنه يُحرم بعدها.
N
علوم دري
ولا تشترط الطهارة للإحرام بدليل أنَّ الحائض والنفساء لا يُمنعان منه. وكذلك الوقوف بعرفة وغيرها من المشاعر، لا يُشترط لها الطهارة، إلا الطواف فإنَّ الطهارة شرط فيه، والحائض والنفساء تفعلان جميع المناسك إلا الطواف، فإنهما تؤخرانه إلى أن يطهرن؛ لقول النبي لعائشة رضي الله عنها عندما حاضت: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُ غَيْرَ أَنَّكِ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي».
وَالْبَسْ إِزَارَا وَرِدَاءً طَهُرَا لم يُلْبَسَا مِنْ بَعْدِمَا قَدْ طُهِّرَا
ا رواه الربيع (440).
…
(
TA) ..........