إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
فَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مِنْ خَيْرِ نُزُل فيهَا وَأَنْ يَجْعَلَنِي مَنْ وَصَل وَاللهُ حَسْبِي وَعَلَيْهِ المُنكَل فلم يُجيبُ مَنْ عَلَى الله انكل
مَن نَوَى التَّمَتُّع بالعمرة إلى الحَجّ فقيل: يُحرم بالحج - بعد التحلل من عمرته – عندما يرى هلال ذي الحجة.
وقيل: يُحرم بالحج يوم التروية، اليوم الثامن من ذي الحجة، وهو الصحيح، وعليه العمل.
فبعد أن يغتسل المحرم ويلبس ثوبي الإحرام، فإنه يُحرم إن شاء من السكن الذي نزل فيه، وإن شاء أحرم من المسجد الحرام، فيطوف طواف الصدر سبعة أشواط، ويُصلي ركعتي الطواف، ويُحرم على إثرهما، ثم يتوجه إلى منى وهو يلبي بالحج، ويُصلِّي الظهر والعصر من اليوم الثامن، والمغرب والعشاء والفجر من ليلة اليوم التاسع، ويبيت فيها، ثم يتوجه إلى عرفات بعد طلوع شمس اليوم
التاسع وهو يُلَبّي، ولا يُجاوز وادي المحسر قبل طلوع الشمس.
ويقيم بعرفات نهار اليوم التاسع، ويُكثر من ذكر الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تزول الشمس، فيصلي الظهر والعصر في عرفة جمع تقديم، ثم يستمع لخطبة عرفة، وبعدها
يستمرُّ في الذكر والدعاء والابتهال إلى الله حتى تغرب الشمس.
....... (9) ..........