إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

الجنائز

باب القبر

والقَبْرُ مِنْ كَرَامَةِ المَنَّانِ تُسْتَر فِيهِ عَوْرَةُ الإِنْسَانِ لم يُجْعَل الإِنْسَانُ كَالْبَهَائِم يُلْقَى عَلَى الصَّحْرَاءِ لِلْحَوَائِمِ قدْ حَارَ قَابِيلُ الشَّفِيُّ إِذْ قَتَلْ أَخَاهُ ظُلْماً بِئْسَ مَا كَانَ فَعَلْ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَسْتُرَنَّ سَوْأَتَهُ حَتَّى أَرَاهُ اللَّهُ فيه

آينه

فَبَعَثَ

الغُراب

يَحْفِرَنَّا حَفْراً أَخَاهُ

فيه

يَدْفِنَنا

فَكَانَ هَذَا أَصْلَ هَذَا القَبْرِ وَاسْتَعْمَلُوهُ في مُرُورِ الدَّهْرِ وَالشَّقُ وَاللَّحْدُ يَجُوزَانِ مَعَا وَالفَضْلُ في ثَانِيهِمَا قَدْ جُمِعَا

الخير خَلْقِهِ

عُلا وَيَسَّرَهُ

لأَنَّ رَبَّ العَالَمِينَ العالمينَ قَدَّرَهُ في بُقْعَةٍ مَاتَ بِهَا وَالأَنْبِيَا كَذَاكَ يُدْفَنُونَ فِيمَا رُوِيَا وَأَنْهُمْ فِي غَيْرِهَا لا يُقْبَرُوا إجماع أَهْلِ العِلْمِ فِيهِ يُذْكَرُ وَذَاكَ تَشْرِيفٌ لَهُم عَلَى الوَرَى خَصَّهُم بِهِ الَّذِي لَهُمْ بَرَا وَيُدْخَلُ المَيِّتُ بَعْدَ الحَفْرِ مِنْ جِهَةِ الرَّجْلَيْنِ بَابَ القَبْرِ وقيل لا بأس إذا ما فيرا إِثْنَانِ في قَيْرِ لِعُذْرِ حَضَرَا

وَهَكَذَا

ثلاثة

وأكثر

جَوَازَهُ لِلْعُذْرِ أَيْضاً ذَكَرُوا

القبر كرامة من الله للموتى، إذ يُستَر فيه الميت، ولا يُلقى في الصحراء

كالبهائم، فتأكله السباع والحوائم.

ETT) ..........