مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

(واختلف) هؤلاء أيضاً على قولين فمنهم من ذهب إلى أن قول العالم الواحد المشهور بالعلم والعدالة والفضل حجة لايسع الجهل معها (فذهبت طائفة إلى أن قول العلماء بشيء من القطعيات لايسع الجهل

معه.

واختلف هؤلاء أيضاً على قولين فمنهم من ذهب إلى أن قول العالم الواحد المشهور بالعلم والعدالة والفضل حجة لايسع الجهل معها في ذلك، ومنهم من ذهب إلى أن قول الواحد ليس بحجة، ولو كان بالدرجة المذكورة، حتى يكون معه غيره مثله، ومنهم من ذهب إلى أنهم لا يكونون حجة حتى يبلغوا حد الشهرة والقول الأول هو مذهب الامام وقد أيده رضوان الله تعالى عليه في الاستقامة بما يطول ذكره فراجعه إن

شئت.

ثم

ذلك

(وذهبت طائفة إلى أن قول العلماء وإن جلوا وكثروا ليس بحجة فيما يسع جهله حتى يبصر فيه الحق بنفسه فحينئذ يضيق عليه جهله. هذا كله مالم يلزمه العمل أو الترك في شيء من ذلك فأما إذا لزمه شيء من فله تفصيل تقدم ذكره، وفي إسناده القيام إلى الحجة مجاز عقلي، ولك أن تقول شبه الحجة بشيء يصلح أن يسند إليه القيام بجامع الظهور فيهما حذف المشبه به وذكر من لوازمه، القيام فالمحذوف استعارة بالكناية واللازم استعارة تخييلية (قوله لما قد وسع الجهل) أي في الذي قد وسع الجهل، أو في شيء وقد وسع فيه الجهل فاللام بمعنى في، وما إما موصولة أو موصوفة والجملة بعدها إما صلة أو صفة والعائد أو الرابط عامله (قوله: بقول (العلما أي بسبب قولهم أن هذا حلال قطعاً أو حرام قطعاً لأنهم أمناء على نقل الشريعة، فالباء في بقول سببية، وعليه فالحجة حينئذ غير القول لأنها مسببة له وإنما هي عندنا الإلزام، وعليه أيضاً فيرد على كلام الناظم إشكال وأي ظهور في الإلزام المذكور

محذوف مع

177