مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤الباب الثالث
من الركن الثاني .. في الرسل والملائكة والكتب وفيه مقاصد)
المقصد الأول
(في جواز بعث الرسل والحكمة في بعثهم)
(ثُمَّ مِنَ الجائِزَ بَعْثُ الرُّسُلِ يهدوننا إلى الصِّرَاطِ الاعدل) (مقرونةً دعواهم تفضلا بمعجزات تُبطل النقولا)
(قوله: ثم من الجائز أي العقلي المعبر عنه بالامكان الخاص المنافي للوجوب، والاستحالة أي من الجائز في حقه تعالى بعث الرسل الخ لا من الواجب عليه تعالى خلافاً للمعتزلة، والفلاسفة، ولا من المستحيل عليه خلافاً للبراهمة والسمنية (1) ونحوهم أما المعتزلة فأوجبوا بعثة الرسل على الله تعالى لأن صلاحية أمر المعاش والمعاد متوقفة على فلا وجودهم، يتم نظامها إلا بهم وهو مبني على مذهبهم الفاسد بوجوب رعاية الأصلحية على الله تعالى ووجوب مراعاة الأصلحية مبني على
(1) السمنية: هم فرقة ينفون النظر والاستدلال، ويقولون بقدم العالم، ويزعمون أنه لا معلوم إلا من جهة الحواس الخمسة وقد انكر الكثير منهم المعاد، والبعث بعد الموت. وقال بعضهم بتناسخ الأرواح في الصور المختلفة، واجازوا انتقال الانسان إلى كلب وروح الكلب إلى إنسان.
انظر [الفرق بين الفرق ص 270].
روح
284