مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١شيء (1)) فإن اللفظ عندهم إذا ظهر منه المراد فإن لم يحتمل النسخ فهو محكم والا فإن لم يحتمل التأويل فمفسر وإلا فإن سيق الكلام لأجل ذلك المراد فنص وإلا فظاهر وإذا خفي لعارض أي لغير الصيغة فخفي، وإن خفي لنفسه أي لنفس الصيغة وأدرك عقلاً فمشكل أو نقلا فمجمل أو لم يدرك أصلاً فمتشابه. اهـ. وهي اصطلاحات وليس في الاصطلاح
مشاحة.
(قوله: للنص والظاهر فالنص ما لا يحتمل غير معناه منقول من نصت الظبية جيدها إذا رفعته والظاهر ما احتمل غير معناه احتمالاً مرجوحاً. قال البدر وقد يطلق النص على الظاهر أي مجازاً عرفياً بجامع الوضوح: (قوله: معنى تمييز محول عن فاعل أي الظاهر معناه (قوله: فانحسم أي فانقطع تقسيمه أو الكلام فيه وسنشرع في بيان حكمه إن شاء الله (قوله: في النص حكم القطع بالمراد اعلم أن المحكم له حكمان لأنه قسمان لكل قسم منهما حكم يخصه فحكم النص هو القطع بمراد المتكلم بمعنى انا إذا سمعنا قوله تعالى فاعلم أنه لا اله إلا الله (2)) وقوله: (وأحل الله البيع وحرم الربا (3)) حكمنا أن المراد ما فهمناه وقطعنا بكفر من خالفنا في ذلك خلافاً للفخر في زعمه أن الأدلة اللفظية لا تكون بنفسها قطعية لتوقفها على نقل اللغة والنحو والصرف، ونقلها ظني والمتوقف على الظني أولى أن يكون ظنياً، قلنا لا نسلم أنها متوقفة على ظني لأن العرب تعرف معاني ألفاظها من غير توقف على نقل، وما توقف منها على نقل فذلك النقل متواتر والمتواتر مقطوع بصدقه.
(قوله: والظن في الظاهر أي وحكم القسم الثاني من المحكم هو الظن بأن مراد المتكلم منه ظاهر معناه فيجب العمل به حتى يدل دليل
(1) سورة الأنعام [الآية 102]. (2) سورة البقرة [الآية 275]. (3) سورة محمد [الآية 19].
331