مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠منهم أنهما نوعان أي وقع الخلاف من الأمة في حد
(قوله: مع اتفاق المحكم وحد المتشابه اتفاق
منهم أنهما نوعان من الكلام كل نوع
منهما له حكم يخالف حكم الآخر فلذا قال: (أي مختلف حكمهما فأي
هنا تفسيرية والجملة بعدها مفسرة لغير منطوق به.
أقسام المحكم والمتشابه
فالمحكم المتضحُ المعنى انقسم للنص والظَّاهِرِ معنى فانحسَمْ) (في النص حكم القطع بالمراد والظن في الظاهر للعباد) (وإن أتى بعكسه الدليل صِيرَ إليهِ وَهُوَ التأويل) (وَهُوَ قريباً أو بعيداً وقعا تعذراً فَلَنْ يُبْعَا) (قوله: فالمحكم المتضح المعنى أعلم أن اللفظ إما لا يحتمل غير معنى واحد كاعلم أنه لا اله الا الله وإما أن يحتمل لكن أحد معنييه أظهر من الآخر، فبالنسبة إلى المعنى الظاهري يسمى ظاهراً، وهو قسم من المحكم، وبالنسبة إلى المعنى الآخر يسمى مؤولا وهو قسم من المتشابه أن لم يدل عليه دليل وإما أن يكون المعنيان بالسواء أي لا أحدهما على الآخر إلا بمرجح من خارج فهو المجمل وهو قسم من المتشابه، ولذا قال فالمحكم المتضح المعنى أي ما كان معناه واضحاً وهو قسم من المتشابه، ولذا قال فالمحكم المتضح المعنى أي ما كان معناه واضحاً وهو المحكم سواء كان وضوحاً لا يحتمل معنى غيره أو يحتمله مرجوحاً، والمحكم عند الحنفية هو ما لا يحتمل النسخ كالآيات الدالة على صفات الله تعالى نحو وهو بكل شيء عليم (1)) خالق كل
يرجع
(1) سورة البقرة [الآية 29] وتبدأ الآية الكريمة بـ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات).