مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

(1)) يعني

أن

ارتدوا علي ادبارهم فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم الناجي منهم قليل كضالة النعم بالنسبة إلى جملتها وقد ورد أن لكل نبي حوضاً ترده أمته فعن الحسن مرفوعاً أن لكل نبي حوضاً وهو قائم على حوضه، وبيده عصى يدعو من عرفه من أمته الا وانهم يتباهون أيهم أكثر أن أكون أكثرهم تبعاً، وفي أثر أن حوضه أعرض

لا

تبعاً وإني رجو الحيضان وأكثرها وارداً

الفصل الثاني

في الميزان والصراط

وإِنَّمَا الميزانُ في الحُسْبِانِ عَدْلٌ وإِنصاف مِنَ الرحمن) (لا مثل قولِ ذي الخلافِ إِذْ غَدًا يُاَوَلَنَهُ كَفَّةً وَاعْمُدا) (وقولهُ الصَّرَاطُ فهو الحق لا جِسْرٌ كَمَا بعضُهُمْ تَأَوَّلاً) (قوله: وإنما الميزان) إلى آخره. (اعلم أنه ورد ذكر الوزن والميزان

في الكتاب والسنة فقال تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة (2)) وقال: فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون (3)) وقال: والوزن يؤمئذ الحق (4)) (واختلقت الأمة في تأويله فذهب اصحابنا وجمهور المعتزلة إلى أنه عبارة عن ثبوت السعادة لقوم، والشقاوة لآخرين على سبيل الاستعارة التمثيلية، حيث شبه ثبوت العمل الصالح بثقل الموازين

(1) رواه البخاري في كتاب الرقاق /5/ باب في الحوض وقول الله تعالى: (إنا

أعطيناك الكوثر).

(2) سورة الأنبياء [الآية 47]. (3) سورة المؤمنون [الآية 102]. (4) سورة الأعراف [الآية 8].

369