مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤هو
إجمالاً كثواب المؤمن بها تفصيلاً بعد قيام الحجة بذلك وهذا باطل أيضاً. (قوله لكن يزيد أي الايمان الشرعي لا ينقص لكن يزيد لأنه عندنا نفس فعل الواجبات فهي تزيد على المكلف ولا تنقص بمعنى أنها إذا وجبت لا يصح تنقيص شيء منها لا بمعنى أنه إذا وجبت على العبد لا يرفع فإن سمى رفع بعض الواجبات عن بعض المكلفين نقصاناً في الايمان فلا ضير فإنه خلاف لفظي وقد صرح حديث ذم النساء بذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: (ناقصات عقل ودين (1)، وبين نقصان الدين بترك الصلاة شطر دهرها بسبب الحيض.
(قوله: هكذا قد خصصوا) أي أصحابنا رحمهم الله تعالى (قوله: لأنه إن هدم البعض انهدم (جميعه هذا تعليل لتخصيص أصحابنا بأن الايمان يزيد ولا ينقص وصورة التعليل أن هدم بعض الايمان الذي هو مطلق الواجبات هدم لجميعه لأنه يخرج من الايمان إلى الكفر، إما شركاً وإما نفاقاً فهما منزلتان، وهذا معنى هدم جميعه لأنه يخرج من الايمان إلى الشرك كما ذهبت إليه الأزارقة (قوله: وذا هو القول الاتم) الاشارة إلى تخصيص الأصحاب بزيادة الايمان دون نقصانه قائلاً ان هذا هو القول الأتم، أو إلى التعليل أي هذا التعليل هو القول التام، لكن الأول أظهر وفي ذكر معنى التمام هنا حسن اختتام للباب والركن معاً والحمد لله رب
العالمين.
(1) رواه مسلم في الايمان / 132/ ورواه أبو داود في السنة / 15/ ورواه الامام أحمد
في مسنده [2: 17]
434