مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

الزيغ في الاعتقاد ومضلات البدع: (قوله: لكل طالب للحق قاصد للرشاد (قوله (تصونه أي تحفظه: (قوله من كل قول كاذب أي من كل اعتقاد مخالف لما في نفس الأمر، ففي إطلاق القول على الاعتقاد تجوز ارسالي. (وأحْمَدُ الله عَلَى التيسير في أتمَّ مَا قَدْ رُمْتُهُ مِنْ شرف) ثم الصَّلاةُ مَعْ تَسْلِيم عَلَى مُحَمَّدِ المبعُوثِ مِنْ خيرٍ مَلَا) وآله وصَحبِهِ وَمَنْ تَفَا مِنْهَا جَهُم عَلَى النَّمَامِ والوَفَا) (قوله واحمد الله ختمها بالحمدلة كما ابتدأ بها تفاؤلاً الاختتام وشكراً لنعمة التمام ورجاء للقبول وأتى بجملة الحمدلة هنا مضارعية لتفيد تجدد الحمد وحدوثه وقد أتى بها أول القصيدة اسمية لتفيد الثبوت والدوام، فبالجمع بينهما يحصل تجدد دائماً وفيه تأس

ثمَّ

بحسن

بحديث الحمد الله أحمده (قوله: على التيسير) أي لأجل التسهيل. (قوله: أعلى الرميدة

في أتم ماقد رمته أي قصدته أي وحمد الله لأجل تسهيله لأتم ما قد قصدته أي لتمام مقصودي (قوله من شرف) معمول لرمته وأطلق الشرف على هذا الحال، وهو مقام التأليف لأنه لاشيء بعد الاسلام أشرف منه فهو من نعم الله العظمى على عباده العلماء، فيجب أداء الشكر عليها والوفاء بالحمد لديها: (قوله: ثم الصلاة مع تسليم أي ثم الرحمة المقرونة بالتعظيم مع التحية الخاصة على محمد الخ. (قوله: وآله وصحبه أي وعلى آله وصحبه: (قوله ومن قفا منهاجهم) أي ومن تبعهم في منهاجهم أي طريقهم وهو التقوى وفي إطلاق المنهاج على أهله تجوز ارسالي (قوله على التمام والوفا) حال من فاعل قفا أي والصلاة والتسليم على من تبعهم ملتبساً بالتمام لما وجب عليه، والوفاء بدين الله، وفي ذكر التمام والوفا حسن الاختتام على حد ما مر، وهو أن يذكر المتكلم آخر كلامه ما يشعر باختتامه ولشاعر زمانه في هذا المقام

•

584