مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٣

(خاتمة الكتاب)

نذكر فيها بيان تمام هذه القصيدة والثناء على الله تعالى على تمامها، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه تبركاً بذلك ورجاء

أن تقبل.

تم بحمد الله أنوار العقول حاوية أهم شيء في الأصول) عارية من وصمة الإخلال سالكة طريقة الكمال) أمدينهَا صِرْفاً لكل طالب تصوتُهُ مِنْ كل قول كاذب) (قوله: تم بحمد الله أنوار العقول أي تمت أنوار العقول ملتبسة بالثناء الجميل على الجميل الاختياري ووجه تسمية هذه المنظومة بأنوار العقول هو أن موضوعها أصول الديانات وفيها معرفة الاعتقادات، وهي عبادة محلها العقل فإذا اعتقدها الانسان على الوجه الذي ينبغي نار عقله، واتضح له الحق وصار من المؤمنين الكاملين في الايمان (قوله حاوية أي جامعة حال من أنوار العقول ومعنى حاوية أي محيطة من حوى الشي إذا أحاط به (قوله: أهم شيء) أي الشيء المهم وهو الذي يحق أن يعتنى به (قوله في الأصول أي في علم الأصول والمراد به هنا أصول الديانات وإنما أصول الديانات أصولاً لابتناء سائر العبادات عليها صحة وفساداً (قوله: (عارية) أي مجردة (قوله من وصمة الاخلال أي من عيب الإخلال من أخل بالشيء اذا لم يف بالمراد منه (قوله: سالكة طريقة الكمال أي آخذة في قصدها بأكمل الأحوال من فنها شبه الكمال بقصر عال له طريق ثم حذف المشبه به وأبقى من لوازمه الطريق، ورشح بذكر السلوك (قوله: أهديتها صرفاً) أي صيرتها هدية خالصة من شائبة

سمي

583