مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

والأزهري (1) انتهى مصباح واراد به هنا مطلق ما يحتاج إليه مما لابد منه ففيه مجاز إرسالي لعلاقة الاطلاق والتقييد أو استعاري بجامع الحاجة إلى الكل، وفائدة التجوز التنبيه على أن الواجب من ذلك هو مالابد منه لا مازاد عليه. (ويكفله) بالضم مضارع كفله إذا تحمل به.

فضل العلم

وَفَضْلُهُ لَيْسَ لَهُ إحْصَاءُ جَاءَتْ بِهِ مَنْ رَبَّنَا الْأَنْبَاءُ)

(قوله: وفضله) أي وثواب العلم الواجب منه، والمندوب إليه ليس له إحصاء إلى آخره، فالضمير عائد إلى العلم ولك أن تقول وفضل طالب العلم إلى آخره، فيعود الضمير إلى البحث بمعنى الطلب في قوله، والبحث للواجب إلخ ولك أن تقول وفضل طالب العلم ليس له الخ فيعود الضمير إلى قادر في قوله:

لقادر بترك ذلك يأثم لكن الأول أولى من الأخيرين لعمومه وخصوصهما بالواجب من النوعين و علوم دى

(قوله: (إحصاء) بكسر الهمزة وإسكان المهملة مصدر أحصاه إذا عده أي وفضله ليس له عد بمعنى نهاية فيكون قد استعار العد للنهاية بجامع الاحاطة بكل منهما. (قوله: جاءت به أي ببيانه: (وقوله من (ربنا) أي من عند ربنا

(1) هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي - أبو منصور - أحد الأئمة في اللغة والأدب. ولد في هراة بخراسان سنة 182 هـ. عني بالفقه أولاً، واشتهر به. ثم درس العربية وبرع فيها من كتبه غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء» و «تفسير القرآن». وغيرها توفي سنة 370 هـ في مسقط رأسه هراة بخراسان. انظر اداب اللغة [2: 308] ومفتاح السعادة [1: 97].

??