مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٨٧الباب الثاني
في السؤال
الباب الثاني في السؤال أي في بيان أقسامه الواجبة والجائزة والممتنعة، والسؤال لغة الطلب وفي الاصطلاح مايبرهن به في العلم. (اعلم أن للسؤال أربع تقسيمات كل تقسيم منها باعتبار:
•
التقسيم الأول باعتبار السائل التقسيم الثاني: باعتبار حكم الشارع. التقسيم الثالث: باعتبار لفظ السؤال التقسيم الرابع: باعتبار المسؤول عنه. (التقسيم الأول:) باعتبار السائل اعلم أن السؤال بهذا الاعتبار قسمان لأنه إما أن يحجر الجواب بغير ماذكره في سؤاله كأن يقول ما العنقاء أجسم عرض، وما الحجر أجماد أم، نبات وما الابل مثلاً أحيوان أم نبات، أو يفوض إلى المجيب الجواب كأن يقول من العنقاء ما الحجر ما الحيوان ما النبات وأول القسمين يسمى حجرا لأن السائل حجر على المجيب أن يجيب بغير ماذكر، فكأنه قال قل لي إما جسم أو عرض ولا تجبني بغير ويسمى الثاني تفويض المجيب لأن السائل فوض المجيب أن
أم
ذلك
يجيب بما شاء.
(التقسيم الثاني:) باعتبار حكم الشارع فيه وينقسم غرضنا منه بهذا الاعتبار إلى قسمين لأنه إما لازم أو مندوب إليه، واللازم نوعان فرض وواجب فالأول كالسؤال عن أمور الدين التي لم يختلف في فرضيتها. والثاني كالسؤال عن حال الولي إذا أحدث حدثاً أوجب عليك الوقوف عنه
AY