مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٨٨بالرأي. وسيأتي بسطه إن شاء الله تعالى فارتقبه، والمندوب إليه هو السؤال عن العلم المندوب إليه.
التقسيم الثالث:) باعتبار لفظ السؤال وهو بهذا الاعتبار قسمان أيضاً لأنه إما ساقط أو غير ساقط فالساقط هو الذي فيه أحد خمسة أشياء الأول: (التناقض) وهو أن يأتي السائل في آخر كلامه ما ينقض أوله كأن يثبت شيئاً في صدر سؤال ثم ينفيه في آخره أو العكس، فالأول كأن يقول القائل إذا كانت الأشياء محدثة فما الدليل على قدمها والعكس، كأن يقول إذا كان العرض غير باق فما الدليل على بقائه الثاني: (الاضطراب) وهو أن يدخل السائل في سؤاله الأعم في الأخص، كأن يقول ما العلة التي بها صار المحدث جسماً، أو ما العلة التي بها صار العرض حركة (الثالث:) الاثبات وهو أن يسأل السائل عن إثبات زيادة في شيء ينفيه المسؤول، كان يقول ما الدليل على وجود الحركة والمسؤول ممن ينفيها أو يقول ما الدليل على ثبوت الرؤية والمسؤول ممن ينفيها أو يقول ما الدليل على الخروج من النار والمسؤول ممن لا يقول به الرابع:) جمع سؤالين وهو يجمع السائل في سؤاله شيئين مختلفين فيطلب لهما علة واحدة، أو دليلاً واحداً، كأن يقول ما العلة التي صار بها الجسم والعرض جسماً وعرضاً، فيطلب لهما علة واحدة أو يقول ما الدليل الذي صار به محدثاً وفانياً، فيطلب لهما دليلاً واحداً أيضاً (الخامس:) دخول السؤال تحت أن يسأل السائل عن شيء لا يجوز العقل وجوده كاجتماع الضدين، أو غيره من المحالات (فالأول) كأن يقول هل يقدر هل يقدر الله أن يجعل الانسان صامتاً ناطقاً في حالة واحدة أو هل يقدر أن يجعله حيا ميتا في حالة واحدة ومثال غير الضدين كأن يقول هل يقدر الله أن يجعل له شريكاً، أو هل بقدر الله أن يجعل العالم كله في بيضة من غير أن يغير خلق أحدهما. والقسم الثاني: (وهو غير الساقط ماعدا هذه الأوجه
ان
المال وهو
الخمسة.