الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥باب صلاة الجمعة
أهله
أخر الصائغي هذا الباب، والصواب وضعه هنا لمناسبة قصر الظهر إلى ركعتين للباب قبله؛ ولها شروط وأحكام؛ فمن شروطها: الإمام، ولزوم إتيانها من النواحي النائية عن البلدة لأدائها في المحل الجامع حتى من فرسخين ومن ثلاثة، وكذا يأتيها من آواه الليلُ في وقيل: لا تلزم من جاوز الفرسخين لعدم لزومها على مسافر، والساعي إليها من البعد أجره منزلة عند الله، وتلزم القادر على حضورها فيسعى إليها مبكراً، ولا تلزم مملوكاً ولا امرأة، ولا مجنوناً ولا خنثى، ولا صبياً ولا مريضاً، ومصليها منهم حاز الفضل، ولا تصلّى إلا في مصرٍ مُمَصَّرٍ. وقد أقامها بالمدينة وأتاها الناس من العوالي، وربما زاد بعضها عن الفَرْسَخَيْنِ، ولو كانت كسائر الصلوات لصلوها في قراهم. وقد مصر عُمَرُ رضي الله عنه مكة والمدينة والكوفة والبَصْرَة ومِصْرَ والشام وعُمان واليمن.
ناصور معلوم
ولا تقام في عَدَن ومسكد ونزوى إن خرج عنها الإمام، وتجب في صحار لأنها جامعة المِصْرِ تقام فيها منذ أسْلَمَتْ، كان بها الإمام أو واليه أو لم يُوْجَدْ إمام، هذا هو المعروف من أقوال علمائنا غير ما فهم من أحوالهم. والبلد قد يُعمر فيكون بمنزلة المِصْرِ الجامع، وقد ينحط المصر الجامع فيصير كأدنى بلد، فلا تعتبر في هذا الأحوال العارضة،
www