الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤ر اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحمن
نصيحة من مؤلف الكتاب
تَجَرَّدُ لعلم الشرع في الفرع والأصل فما صالح الأعمالِ يُدْرَكُ بالجَهْل تعلم هداك الله علماً مُوصْلاً إلى الله في التكليف بالترك والفعل وجاهد على إدراكه النفس إنها عن الخير في قيد وبالسُّوءِ في غل صحابةُ كُل العلم بالموت تنتهي وصحبة علم الشرع في موقف الفضل ألا تَقْتَني علماً تكون خليف علماً تكون خليفة به عن جميع الأنبياء على الكل
ألا تقتني علماً تسير بنوره إلى السُّعَداء الأصفياء من الرُّسل تَعَنَّ له وانصب له واحتفظ به نذل وصُنْهُ لوجه الله عن مطمع وأخلص له من نفسك الجد دائباً التحصيله فالعُمْرُ ضَاقَ عن الهَزْل أتنفق هذا العُمر في الجهل خاسراً ودونك يوم فيه خُسْرُكَ بالجهل أترغب عن علم تزالُ مَرَكْباً به لكَ بَل والخلق عقلاً على عقل فَجَل به العينين تُدرك بنوره بصيرة فَرْقِ الحُرم في الدين والحل لشتان ما بين البصير وذي العمى وشتان ما بين السلوكين في السبل متى يُدركُ الأعمى حقيقة مَقْصَدٍ وغاية ما يأتي به زَلَةُ الرّجُلِ قيامك بالتكليف سَهْل مَعَ الهُدَى ولكن على جَهْلٍ به ليس بالسَّهْلِ وعُنقك من طَوقِ الأمانةِ مُشْغَل فكن في فكاك الطوق ويحك في شُغل ولست تؤديها كما هي جاهلاً ولا عالماً إن كنت بالعلم تَسْتَعلي