الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥كتاب الصوم
من
النوم
ص الصوم ركن من أركان الإسلام، ومن العبادات المقدمة على غيرها في موضع لزومه، وجُنّة من العذاب، وفي الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به، وهذا مُشعِر برفعة شأنه وأنه من الله بمكان. وجاء أن الصوم والقرآن يشفعان للعبد؛ فيقول الصوم: منعته الشهوات؛ ويقول القرآن منعته من النوم؛ يعني امتناع العبد عن عن من النوم بما حواه القرآن من وعد وغيره ومن لم يُغْفَرْ له في رمضان فمتى ينال المغفرة؟! لأنه شهر تُمحى فيه الذنوب مع اعتقاد التوبة، وهذا ترغيب وإلا فالطاعات من لوازمها الغفران. أقول: الذي يقتضيه المقامُ في هذه المقدّمة من القول نأتي به في
مسائل:
المسألة الأولى:
الصوم لغة: الإمساك؛ يقال: صام، أي أمْسَكَ عن الأكل أو المشي أو الكلام أو غير ذلك. ويقال: صام النهار، أي اعتدل بأن توسَطَتِ الشمسُ فكأنَّ توسطها إمساك عن الميل. ويقال لاستواء النهار: صومٌ تَصَوّراً لوُقُوفِ الشمس في كبد السماء، ولذلك قيل: قام قائم الظهيرة، ويقال للريح الراكدة صوم،