نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

الرخصة تثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا لم يطيقا الصوم أن يفطرا ويُطعما كلَّ يوم مسكيناً.

وقال فريق ممن قرأ ذلك: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُم، لم ينسخ ذلك ولا شيء منه، وهو حكم مُثْبَت منذ نزلت هذه الآية إلى قيام الساعة، وقالوا: إنما تأويل ذلك: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ في حال شبابهم وَحَداثِتِهِم، وفي حال صحتهم وقوتهم، إذا مَرِضوا وكبروا فعجزوا من الكبر عن الصوم فديتة طعام مسكين، لا أنَّ القوم كان رخص لهم في الإفطار وهم على الصوم قادرون إذا افتدوا.

،

السَّدي: الذين يطيقونه، فالرجل كان يطيقه وقد صام قبل ذلك، ثم يعرض له الوجع أو العطش أو المرض الطويل، أو المرأة المرضع لا تستطيع أن تصوم، فإنَّ أولئك عليهم مكان كل يوم إطعام مسكين فإن أطعم مسكيناً فهو خير له، ومن تكلف الصيام فصامه فهو خير له. ابن عباس: إذا خافت الحامل على نفسها والمرضع على ولدها في رمضان. قال: يفطران ويُطعمان مكان كل يوم مسكيناً ولا يقضيان صوماً.

سعيد بن جبير: عن ابن عباس أنه رأى أم ولد له حاملاً أو مرضعاً، فقال: أنتِ بمنزلة الذي لا يطيقه؛ عليك أن تطعمي مكان كلّ مسكيناً ولا قضاء عليكِ.

يوم

نافع عن ابن عمر مثل قول ابن عبّاس في الحامل والمرضع. قتادة: ذكر لنا أنَّ ابنَ عبّاس قال لأم ولد له حبلى أو مرضع: أنتِ بمنزلة الذين لا يطيقونه؛ عليك الفداء ولا صوم عليك، هذا إذا خافت على نفسها.

ابن عبّاس: وعلى الذين يُطيقونه فدية طعام مسكين، هو الشيخ الكبير كان يطيق صوم شهر رمضان وهو شابّ، فكبر وهو لا يستطيع صومه، فليتصدق على مسكين واحد لكلّ يوم أفطر، حين يفطر وحين

يتسخر.

42

١٬٢٣٩ / ١٬٦٨٣