الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١[البقرة: 187]، وكان في الصوم الأوّل الفدية؛ فمن شاء من مسافر أو مُقيم أن يُطعم مسكيناً ويُفطِرَ فَعَلَ ذلك، ولم يذكر الله تعالى في الصوم الآخر الفدية. وقال: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَنَسَخَ هذا الصومُ الآخر الفدية.
وقال فريق: بل كان قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ) حكماً خاصاً للشيخ الكبير والعجوز الذين يطيقان الصوم، كان مُرَخّصاً لهما أن يفديا صومهما بإطعام مسكين ويفطرا، ثم نسخ ذلك بقوله: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، فلزمهما من الصوم مثل الذي لزم الشاب إلا أن يعجزا عن الصوم فيكون ذلك الحكم الذي كان لهما قبل النسخ ثابتاً لهما حينئذ بحاله.
قتادة: عن عروة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصومَ رُخص لهما أن يُفطرا إن شاءا، أو يُطعما لكلّ يوم مسكيناً، ثم نَسَخَ ذلك بعد ذلك: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَاءٍ أُ أخر
و ثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم. وللحبلى والمرضع إذا خافتا بات اور علوم اداري کر اسلامي
قتادة عن عكرمة كان الشيخ والعجوز لهما الرخصة أن يفطرا ويُطعما بقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ، قال: فكانت
،
لهم الرخصة، ثم نسخت هذه الآية: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْةٌ. فنسخت الرخصة عن الشيخ والعجوز إذا كانا يطيقان الصوم، وبقيت الحامل والمرضع أن يُفطرا ويُطعما.
همام بن يحيى: سمعت قتادة يقول في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ﴾ قال: كان فيها رخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصومَ أن يُطعما مكان كلّ يوم مسكيناً ويفطرا، ثم نَسَخ ذلك بالآية التي بعدها، فقال: شَهْرُ رَمَضَانَ إلى قوله: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَامٍ أُخَر فنسختها هذه الآية، فكان أهل العلم يرون ويرجون
41